العيني
158
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
وأخواه محمد وفضل ، وولده موسى بن مهنى ، فقبض السلطان على الجميع وأرسلهم إلى مصر ، فحبسوا في قلعة الجبل ؛ ووصل السلطان إلى قصير ، وأعطى صاحب حماة الدستور ، فتوجه إلى بلده . وعاد السلطان إلى مصر ، ووصل إليها في الثامن والعشرين من رجب بعد أن جرد عسكرا ليقيم بحمص صحبة ثلاثة من المقدمين وهم : الأمير بدر الدين أمير سلاح ، والأمير شمس الدين كرتيه ، والأمير سيف الدين بلبان الحمصي . قال بيبرس في تاريخه : وكنت من مضافى الأمير بدر الدين أمير سلاح ، فأقمنا بحمص ثلاثة أشهر . وقال النويري في تاريخه : ثم رسم السلطان للمجردين هناك ، وصاحب حماة وعمه بالمسير إلى حلب والمقام بها لما في ذلك من إرهاب العدو ، فسارت العساكر إليها ، وخرج المظفر صاحب حماة وعمه الأفضل معهم من حماة يوم الجمعة الخامس والعشرين من شعبان ، ودخلوا حلب يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من شعبان وأقاموا بها . وذكر في نزهة الناظر سبب مسك مهنى وإخوته : وذلك أن السلطان لما ورد إلى كرك تلقى هؤلاء السلطان من غزة وقدموا له خيلا وهجنا ، ومشوا في صحبة السلطان ، وكانت سائر العرب في ذلك الوقت لا يلبسون إلا طراطير حمر مترفعة عن العمائم ولهم عذبات مطولة ، ونزل السلطان على نهر يجري ، فلما دخلت